وأنا شخصيًّا قمت بأداء تدريب التصور هذا مع العديد من الطلاب الذين أدرِّس لهم بالجامعة، وكنت أقول لهم: "افترضوا أن حياتكم لن يبقى فيها سوى هذا الفصل الدراسي فقط. ومن المفترض أن تكونوا طلبة حسني السلوك. تصوروا كيف ستمضون آخر فصل دراسي لكم". وفجأة أخذت الأمور قالبًا مختلفًا. فقد ظهرت على السطح قيم لم يدركوها من قبل.
نحتاج أحيانًا لرحلات قصيرة دون أن نفارق مكاننا الذي نعيش ّ فيه، بلا أمتعة ندسها في حقيبة نحملها، وحيث لا نبحث فيها عن تذكرة سفر، قفزة عالية، وأجنحة ملائكية، وتحليق إلى سماء يتوسطها بصيص هلال، لا نجم حوله ينافسه، ولا سحب تحجب روعته.. حيث نبني قصورا وتسكنها أرواحنا الحائرة بحثا عن رائحة السعادة وبصيص الأمل