وها هي تعود إلى موطنها الصغير الذي فارقته لأكثر من عشرة أعوام، منزلها البسيط القابع بأحد الأحياء الفقيرة والذي يطل على حديقة قَفُرتْ نباتاتها وتعرت معظم أشجارها فتشابكت وشائجها كأشباحٍ تحوم في ليلٍ بهيم، وفي داخل الدار الذي كانت تهابه كمهابة الموت ابتسمت بحنينٍ غريب، حنينٍ تذبذب بخوفٍ أليم،
وخلع الحاكم إذا خان الله ورسوله وجماعة المسلمين واجب ..! غاية ما هنالك أن تقدير زيغ الحاكم ، وتقدير عواقب عزلِه لا يرجع فيه إلى رأى واحد من الناس ، ولا إلى تصرفات تكون موضع تأويل أو تكون وجهة نظر لها وزنها ..!