من كتاب : الطريق إلى الإمتياز للكاتب : إبراهيم الفقي
إقتباسات من نفس الكتاب
إن النصائح موجودة في الكتب، وهي موجودة حولك في الحياة، ولكن الحكمة موجودة في إبتسامة طفل صغير، أنظر إلى روعة الخلق، ستراها في جناح فراشة، ستجدها في تغريد العصفورة، ستجدها في روعة السماء ورونقها، ستجدها في موجة هادئة تبعث صوتا جميلا يعجبك، أو قليل من الهواء يلمس خدودك، هذه هي السعادة
ھل الطغاة الملاعین أرفع عند الله من محمد ابن عبد الله؟ كلا... وألف كلا.. ومع ذلك اقرأ أمر الله لنبيه الخاتم: {فبما رحمة من الله لنت لھم ولو كنت فظًّا غلیظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنھم واستغفر لھم وشاورھم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله یحب المتوكلین} (آل عمران: ١٥٩)، یأمره سبحانه (یأمر من؟ محمد الخاتمي)، وشاورھم (من یا الله؟ الأمّة كلھا، في ماذا یا الله؟) في الأمر (أي أمر؟ مطلق الأمر)، فإن كان محمد وھو الرسول النبي الخاتمي مأمورًا وملزمًا بالإیمان بالشورى المجیدة (بل، ومحتاج لھا) -الشورى القرآنیة، لا الكھنوتیة ولا السلطانیة- لیس على المستوى العقائدي فقط، بل وممارستھا على المستوى الاجتماعي والسیاسي، إذا كان ھذا الحال مع محمد، فما دونه وبعده ھم حتمًا أحوج لھا وألزم بھا بكل تأكید.