تنظر للحوائط الكئيبة الصامتة، كانت الحوائط ممتلئة بثقوب كثيرة، اثار مسامير قديمة لعائلة كانت سعيدة بالتأكيد، تشعر انها مثل هذا الحائط بالضبط، مر عليها الزمن يدق مسامير الذكريات داخل روحها منذ أن ولدت، ثم انصرف تاركا ثقوب فارغة تبقي داخلها مدي الحياة.
الإنسان أيها الرفاق هو المخلوق الوحيد الذي يستهلك ولا ينتج: فهو لا يدر اللبن ولا يبيض، وهو أوهى من أن يحرث الأرض بنفسه، وهو أبطأ من أن يلحق بالأرانب ليصيدها بيديه، ومع ذلك فإنه السيد على جميع الحيوانات، يسخرها في العمل ولا يجود عليها إلا بالكفاف مستأثراً لنفسه بكل الطيبات!