فقال: أنا ذاهب، ولن أعود للقصر، فما رأيك أن تأتي معي؟، فقال الملك: مستحيل طبعًا أن أترك القصر، ما هذا الطلب الغريب؟، فردَّ عليه الزاهد: هذا هو الفرق بيني وبينك، أنا لا أمانع في أن أسكن تحت شجرة، أو أن أسكن في قصر، ففي كل حال من الأحوال نعمة من الله عليَّ أراها، والآن أنا لا أمانع في ترك القصر، أنا كنت في داخل القصر، ولم يكن القصر في داخلي، ولذلك أستطيع الذهاب بلا عودة، أما أنت فالقصر في داخل قلبك.
حين يتطرق الأمر إلى الأبناء، لا تحدد هويتهم من خلال سلوكهم - تخيلهم قادة وأكد لهم أنهم كذلك. فالقيادة هي تأكيد قيمة الأشخاص وقدراتهم الكامنة بطريقة واضحة، لدرجة أنهم يرون ذلك في أنفسهم حقًّا