اليوم هو الرّابع من حزيران، الموتُ رفيقٌ مُلاصِق، أراه في الطّعام، والشّراب، والهواء، وكلّ شيءٍ، أراه في وجوه الأطبّاء الشّمعيّة، وفي عيون المرضى، أراهم جثثًا مُمدّدة، على أقدامهم أرقامُ موتهم، وأكفانهم إلى جانبهم، والحُفر العميقة تستعدّ لاستقبالهم، هل يكون الموتُ واضِحًا إلى هذا الحدّ؟!
وبعد دقائق إضافية...التفت الثلاثة ناحية إحدى القائلات : نزلت عروسك "
أحدهما تبسم بحنانٍ لشقيقته, والآخر أشاحَ ببصره بسرعةٍ وهو يعقد حاجبيه كيلا تهاجمه ذكرياتُ الحب الذي وأده منذ أيامٍ قلائل ! والثالث....كتعويذة سحرٍ أضرمت النيران داخل صدره ليلفحه لهيبها ....كأعمى أرجعت معجزةٌ بصره !
من رواية جنوني بعينيك انتحار
ايناس مهنا