كثيرًا ما تلجئنا ضغوط الحياة إلى تقديم تنازلات، وتدفع بنا الحاجة والعوز إلى درجة من درجات الامتهان، فنأتي بأفعال وأقوال ما كنا لنأتي بها لولا الاضطرار؛ وكلما زاد الضغوط والعوز أكثر، غصنا مجبرين في امتهان أنفسنا أكثر وأكثر.
والإسلام رسالة واقعية فهو لم ينظر إلى العالم على أنه جمعية خيرية، ولا على أنه غاب ذئاب، إنه العالم بكل ما فيه من خير وشر وجمال وقبح، وقد رفض منطق التسامح الساذج الذي تضيع فيه الحقوق، ويمنح فيه الغفران ممن لا يملك لمن لا يستحق، بل إنه عالج العلاقات الدولية في إطار متوازن من المعاملة بالمثل.
كثيراً ما تتعبنا أوطاننا... لكن قرار مغادرتها ليس سهلاً بالمرة، على الأقل بالنسبة لكثيرين. قد يستغرق منهم سنوات من التفكير والأرق والقلق، وقد لا يصلون له أبداً، وقد يكون أسهل بالنسبة لآخرين. ولكنه في العموم قرار مصيري.. فتنة